عندما يموت رجل، لم يكن هناك سوى شخصين في عائلته: زوجته وابنه. أثناء موته ترك عجلاً في الغابة. وظل العجل يتجول في الغابة حتى كبر الصبي. ولما كبر قالت أمه ذات يوم: يا بني، هذا العجل لك، فتذهب به إلى السوق وتبيعه بثلاث دنانير ذهبية.
وعندما ذهب الشاب إلى السوق ومعه العجل، التقى بملاك في صورة رجل، فثمن العجل بست عملات ذهبية. لكن الشاب رفض بيع العجل بهذا السعر دون إذن والدته. وعندما ذهب إلى والدته وأخبره بالخبر كاملاً، سمحت له ببيعه بستة عملات ذهبية. هذه المرة عندما جاء الشاب إلى السوق، قال الملاك: "أستطيع أن أشتري عجلك باثنتي عشرة عملة ذهبية، ولكن الشرط هو ألا تخبر والدتك بهذا السعر المرتفع".
رفض الشاب قبول حالته ثم أخبر والدته بالخبر كاملاً. عند سماع الأخبار، خمنت الأم أن الرجل الذي اشترى العجل لا بد أن يكون إلهًا. فأرسل ابنه إلى الملاك ليسأله ماذا نفعل بالبقرة؟
ذهب الشاب إلى الملاك وسأل سؤالاً. فأجاب الملاك أنه بعد فترة سيشتري شعب إسرائيل هذه البقرة بثمن باهظ.
وبعد وقت قصير من هذه الحادثة، حدث أن قُتل إسرائيلي على يد أحد أقربائه المقربين. ولإخفاء الحقيقة قام بإلقاء الجثة في مكان بعيد. اشتكى بعض أصدقاء الشخص المتوفى لموسى وقدموا أيضًا اسم الشخص الذي قتله. وعندما استجوب موسى الشخص الذي قتله، لم يعترف بالجريمة.
والآن عُرض الأمر على الله. فأمر الله أن تذبح بقرة فيها أثر كذا وكذا. بقرة ذلك الشاب اليتيم كانت عليها تلك العلامات. واضطر الشعب الإسرائيلي إلى وزن البقرة وشرائها بنفس الكمية من الذهب.
وبأمر الله تعالى تم ذبح البقرة وجعل جزء من جسدها يمس الميت. وبمجرد أن لمس المتوفى جسد البقرة عاد إلى الحياة وبعد أن أخبر باسم قاتله سقط ميتا وتدحرج على الأرض.
No comments:
Post a Comment